السيد محمد صادق الروحاني

29

زبدة الأصول ( ط الثانية )

يوجب تعميم النهي السابق المعلوم بالإضافة إلى زمان الشك ، وحيث إن الرخصة تكون مغيّاة بورود النهي ، ودليل الاستصحاب ، موجب لتعميمه ودوامه ، فيكون حاكما عليه . وبعبارة أخرى : مجموع الدليلين يدلان على أن كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ، وكل نهي وارد في زمان ، فهو باق في زمان احتمال بقائه ، فتكون الرخصة في الشيء واطلاقه مغياة بورود النهي المحكوم عليه بالدوام ، فيكون مفاد الاستصحاب نفي ما يقتضيه الأصل الآخر ، في مورد الشك ، لولا النهي وهذا معنى الحكومة . وفيه : ان دلالة مثل قوله ( ع ) كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي « 1 » تتوقف على إرادة الوصول من الورود كما مر في محله . وعليه فمعنى الحديث ان ما لم يعلم حرمته فهو مرخص فيه وبواسطة الاستصحاب لا يعلم بالحرمة ، لعدم كونه حاكيا عن عموم التحريم بحسب الواقع ، بل مفاده كون حكم الشك من سنخ ما كان موجودا في السابق ، وهو التحريم مثلا ، فيعارض مع دليل البراءة الدال على أن ما لم يعلم حرمته الواقعية حكمه الترخيص . فان قيل إن مورد البراءة ، ما لم يعلم حكمه الواقعي والظاهري ، فلو علم

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 317 باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها . . ح 937 / الوسائل ج 6 ص 289 باب 19 من أبواب القنوت ح 7997 ، وج 27 ص 173 باب 12 من أبواب صفات القاضي ح 33530 .